يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
75
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
سورة الرعد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ [ الرعد : 8 ] المعنى : ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى لفظ ما إما بمعنى الذي ، أي : الذي تحمل هل هو واحد أو أكثر ، أو ذكر أو أنثى أو حي أو ميت ، وكذا سائر الصفات ، ويحتمل أنها مصدرية ، أي : حمل كل أنثى ، أي : هل قد حصل حملا أو لا . وقوله تعالى : وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ اختلف هل هذا يرجع إلى الحمل أو إلى الحيض ؟ فقيل : هو راجع إلى الحمل ، والمعنى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ ، أي : ما يقل من الغيضوضة التي هي النقصان ، ومنه وَغِيضَ الْماءُ [ هود : 44 ] أي : نقص ، ويراد قلة الحمل ، وما تزداد كثرته وزيادته على الواحد ، هل هم اثنان أو ثلاثة أو أربعة . وقد اختلف الفقهاء : هل يحد أكثر حمل الامرأة أم لا ؟ فقال بعض أصحاب الشافعي : إنه لا يحد لعموم الآية ، فإن اللّه تعالى تمدح بعلم الزيادة والنقصان ، وحكى بعض أصحاب الشافعي أن قرعة وجدت فيها اثني عشر ولدا من سقط امرأة .